عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
508
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
معنا منها آيت » ، وعلى هذا جاء قول الشاعر : [ من الرجز ] بل جوز تيهاء بظهر الحجفت « 1 » أراد : الحجفة ، وكذلك قول الشاعر : [ من الرجز ] الله نجاك بكفّى مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت « 2 » صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرة أن تدعى أمت أراد : مسلمة ، وغلصمة ، وأمة ، في رواية من وقف بالتاء ، وعلى هذا جاء الوقف في القرآن على ما كتب من ذلك بالتاء ، حسب ما يأتي بعد [ بحول الله - عز جلاله وجل كماله ] « 3 » . وحكى عن بعض الكوفيين أنه قال : الهاء هي الأصل والتاء في الوصل بدل منها ، قال : ووجه ذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين علامة التأنيث اللاحقة للفعل ، واللاحقة للاسم .
--> ( 1 ) الرجز لسؤر الذئب في لسان العرب ( 9 / 39 ) ( حجف ) ؛ ولبعض الطائيين في شرح شواهد الإيضاح ص ( 386 ) ، وبلا نسبة في الإنصاف ( 1 / 379 ) ، وجمهرة اللغة ص ( 1135 ) ، والخصائص ( 1 / 304 ، 2 / 98 ) ، ورصف المباني ص ( 156 ، 162 ، 217 ) ، وسر صناعة الإعراب ( 1 / 159 ، 2 / 563 ، 673 ) ، وشرح شافية ابن الحاجب ( 2 / 277 ) وشرح شواهد الشافية ص ( 198 ) ، وشرح المفصل ( 2 / 118 ، 4 / 67 ، 5 / 89 ، 8 / 105 ، 9 / 81 ، 10 / 45 ) ، ولسان العرب ( 11 / 70 ) ( بلل ) ، والمحتسب ( 2 / 92 ) . وفي البيت شاهدان : أولهما قوله : ( الحجفت ) على لغة بعض العرب الذين يجرون الوقف مجرى الوصل ، فيقولون ؛ ( هذا طلحت ) ، و ( عليه السلام والرحمت ) ، فيقلبون الهاء تاء . وثانيهما أنه يجوز الروم والإشمام عند من يقف بالتاء . ( 2 ) الرجز لأبى النجم الراجز في الدر ( 6 / 230 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 344 ) ، ولسان العرب ( 15 / 472 ) ( ما ) ومجالس ثعلب ( 1 / 326 ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ( 1 / 113 ) ، وأوضح المسالك ( 4 / 348 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 177 ) ، ( 7 / 333 ) ، والخصائص ( 1 / 304 ) ، والدرر ( 6 / 305 ) ، ورصف المباني ص ( 162 ) ، وسر صناعة الإعراب ( 1 / 160 ، 163 ، 2 / 563 ) وشرح الأشمونى ( 3 / 756 ) ، وشرح شافية ابن الحاجب ( 2 / 289 ) ، وشرح قطر الندى ص ( 325 ) ، وشرح المفصل ( 5 / 89 ، 9 / 81 ) ، والمقاصد النحوية ( 4 / 559 ) ؛ وهمع الهوامع ( 2 / 157 ، 209 ) . والشاهد فيه قوله : ( الغلصمت ) ، و ( مسلمت ) ، و ( أمت ) حيث لم يبدل تاء التأنيث في الوقف هاء ، بل أبقاها على حالها . أما قوله : ( بعد مت ) فالأصل : ( بعد ما ) ، فأبدل ألف ( ما ) هاء ، ثم أبدل الهاء تاء ليوافق ، بذلك ، قوافى بقية الأبيات . ( 3 ) في ب : بحول الله تعالى .